البغدادي
243
خزانة الأدب
* معاذ الإله أن تكون كظبيةٍ * ولا دميةٍ ولا عقيلة ربرب * على أن أل في الله بدل من همزة إله فلا يجمع بينهما إلا قليلاً : كما في هذا البيت . وهذا البيت من أبيات عشرة للبعيث بن حريث أوردها أبو تمام في الحماسة . وأولها : * خيالٌ لأم السلسبيل ودونها * مسيرة شهرٍ للبريد المذبب * * فقلت له أهلاً وسهلاً ومرحباً * فرد بتأهيلٍ وسهلٍ ومرحب * معاذ الإله أن تكون كظبيةٍ . . . البيت * ولكنها زادت على الحسن كله * كمالاً ومن طيبٍ على كل طيب * خيال : مبتدأ خبره محذوف أي : خيالها أتاني وبيني وبينها مسيرة شهر للبريد المسرع والخيال يذكر ويؤنث ونكره لأنه رآه على هيئات مختلفة فاعتقد أنه عدة خيالات قصد إلى واحد منها . وأم السلسبيل : امرأة ولو كان في شعر مولد لجاز أن يعنى بالسلسبيل الريق على وجه التشبيه . والبريد : الدابة المركوبة معرب دم بريده أي : محذوفة الذنب فإن الرسل كانت تركب البغال المحذوفة الذنب ويطلق على الرسول أيضاً لركوبه إياها . والمذبب : اسم فاعل من ذبب في سيره أي : جد وأسرع بذال معجمة والباء الأولى مشددة . وروي : المدئب من دأب يدأب بالهمزة : إذا وجد التعب . وهاتان الروايتان للآمدي في المؤتلف والمختلف . وروى شراح الحماسة : المذبذب قال التبريزي : هو الذي لا يستقر وقال الطبرسي : المذبذب والمذبب الأصل فيهما يرجع إلى الطرد والاستعجال والمسرع المستعجل يتذبذب أي : يضطرب . وقوله : فقلت له وروي لها أي : للخيال فيهما . وأهلاً منصوب بفعل مضمر أي : أتيت أهلا لا غرباء . والتأهيل : مصدر أهلته : إذا قلت له